الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

698

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

مؤرخا عام وصوله من الحج الشريف إلى الشام ، فقال : [ قصيدة في وصوله من الحج ] كأس الزمان بخمر الأنس قد طفحا * والعندليب بروض الحب قد صدحا وجاوبته زهور الروض باسمة * والدهر أصبح في نيل المنى فرحا وشمس حسن الهنا بالبشر مشرقة * وطالع الفتح أهدى للورى منحا والطير غرّد والأغصان راقصة * والسعد والى فطب بالبسط وانشرحا أما ترى ساجعات الورق صادحة * فوق الغصون وعرف الورد قد نفحا إن سالمتك الليالي استل عزمك من * غمد الخمول وكن بالصدق ملتفحا واكرع بكأس مدام طاب منهله * والثم ثغورا حلت واستجلب الملحا وانظر فواضل أرواح النسيم ترى * عند المرور لمتن الروض قد شرحا في دوحة أشبهت راحا ونحن بها * والنرجس الغض إذ طرفي له لمحا صدغ تنمنم أو ثغر تنظم أو * خدّ تكلم أو طرف الرشا جرحا وغادة بأبي أفدي إذا برزت * تختال عجبا بأذيال البها مرحا إذا بدت أخجلت شمس الضحى وغدت * تأسو على مغرم من وجده شطحا سألتها الوصل قالت وانثنت عجبا * لا كان هذا ولا تغدو به فرحا إلا بمدح الإمام النقشبند ومن * به سبيل الهدى للسالك اتضحا قد جاء والشام في هرج وفي مرج * فكان خير إمام بالهدى نصحا الوافي عهدا لقمع النفس قام وفي * كفيه سيف الهدى المسلول لا برحا فكم أماط حجابا بالسلوك وكم * أنار قلبا بميدان التقى صرحا وكم مريد حماه من هواه وكم * تراه بالحق باب الرشد قد فتحا رعيا له من همام مسعف كرما * بصدق عهد تراه منجدا سمحا زينت به الشام لما حلّ ساحتها * وربعها بلقاه لم يزل فرحا طوبى لكم سالكي طريق عهدته * كم فاز بالقرب صب أمّه ونحا إذ لاح يتلو بإرشاد دروس هدى * ومتن منهج قرب الحق قد شرحا هذا ووجدان وجدي في محبته * وكأس شوقي إلى لقياه قد طفحا لم أنس إذ حج بيت اللّه معتمرا * وزار طه وفيه كان منشرحا